الحلول
اتفاقية مكافحة التدخين العالمية
دخلت اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (FCTC) حيز التنفيذ في 27 فبراير/شباط عام 2005، وهي إحدى أكثر المعاهدات التي حظيت بقبول واسع في منظومة الأمم المتحدة.
وتعتبر اتفاقية FCTC معاهدة ملزمة قانوناً تقتضي من الدول - أو الأطراف - المنضمة إليها تنفيذ التدابير المثبتة للحد من استخدام التبغ والتعرض للدخان الناجم عن احتراقه. وفي يناير/كانون الثاني عام 2012، وصل عدد الأطراف المنضمة لاتفاقية FCTC إلى 174 دولة. ومن المنتظر أن تمثل هذه الإتفاقية - عند تنفيذها بفاعلية - أداة قوية للحد من النتائج المدمرة لمنتجات التبغ على الصحة والحياة والاقتصاد على مستوى العالم.
الإجراءات المطلوبة للحد من استخدام التبغ والتعرض للدخان الناجم عن احتراقه
تقدم اتفاقية FCTC لأطرافها إطاراً واسعاً من الالتزامات والحقوق بغية تنفيذ التدابير المتنوعة لمكافحة التبغ. ولقد عمدت الأطراف في هذه الاتفاقية إلى تبنّي مبادئ توجيهية متنوعة لتنفيذ المعاهدة على نحو فعّال؛ من بينها مجموعة من المبادئ والتعريفات والعناصر التشريعية الرئيسية التي تعتمدها الأطراف بالإجماع، لمساعدتهم في الوفاء بالتزاماتهم القانونية تجاه اتفاقية FCTC. وجدير بالذكر أن الاتفاقية ومبادئها التوجيهية تُلزم أطرافها بما يلي:
- حماية التدابير في مجال الصحة العامة من المصالح التجارية وغيرها من المصالح المكتسبة في صناعة التبغ؛
- حماية جميع الأشخاص من التعرض لدخان التبغ في كافة الأماكن العامة المغلقة، وأماكن العمل المغلقة، وكافة وسائل النقل العام، وغيرها من الأماكن كما هو ملائم.
- حظر أو تقييد جميع أشكال الإعلان عن التبغ، والترويج له، ورعايته؛
- وضع تحذيرات صحية تصويرية كبيرة على منتجات التبغ، وحظر استخدام أساليب التغليف والتعبئة الكاذبة والمضللة، التي قد تعطي انطباعاً بأن أي من منتجات التبغ أقل ضرراً من غيره؛
- النظر في فرض تدابير سعرية أوضريبية من شأنها الحد من الطلب على التبغ، والتي قد تتضمن حظر أو تقييد مبيعات أو توريدات منتجات التبغ المعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية؛
- منع الإتجار غير المشروع في منتجات التبغ؛
- تنظيم محتويات منتجات التبغ وطلب الكشف عن مكوناتها؛
- تقديم المساعدة للإقلاع عن استخدام التبغ والعلاج الملائم للاعتماد عليه؛
- توفير التثقيف، والتواصل، والتدريب، والتوعية العامة بأضرار منتجات التبغ والآليات المستخدمة من قِبل القائمين على صناعة التبغ لإتلاف الصحة العامة تدريجياً؛
- النظر في اتخاذ تدابير بشأن التعامل مع المسئولية الجنائية والمدنية المتعلقة بأضرار التبغ متضمنة التعويض كما هو ملائم؛
- اتخاذ إجراءات أخرى تهدف إلى الحد من استخدام التبغ والتعرض للدخان الناجم عن استخدامه.
التقدم المحرز في حماية الصحة العامة
- منذ عام 2005، عمدت نحو 30 دولة إلى تشريع أو تنفيذ تشريعات قوية لحظر التدخين عبر العالم، بما في ذلك استراليا وكندا.
- في أمريكا اللاتينية، أصدرت 13 دولة تشريعات قوية لحظر التدخين؛ من بينها البرازيل - البلد ذات الكثاقة السكانية الأعلى في العالم - لتشريع قانون يقتضي الحظر التام للتدخين.
- منذ عام 2005، عمدت 40 دولة على الأقل إلى وضع أو تنفيذ بطاقات تحذيرات تصويرية تغطي 30% على الأقل من غلاف منتج التبغ.
- منذ عام 2009، عمدت 30 دولة على الأقل إلى سن تشريعات تدعم القيود المفروضة على الدعاية لمنتجات التبغ، والترويج لها، ورعايتها.
دور المجتمع المدني
أدركت الأطراف المنضمة إلى اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (FCTC) أن مشاركة المجتمع المدني أمراً جوهرياً في تحقيق أهداف الإتفاقية، وتنفيذ مبادءها التوجيهية، والتصدّي لجهود أرباب صناعة التبغ نحو إيقاف أو تأخير أو إضعاف التدابير الفعّالة لمكافحة التبغ. ويلعب تحالف الإتفاقية الإطارية (FCA) - الذي يتألف في الوقت الحالي من أكثر من 350 مجموعة من أكثر من 100 دولة - يلعب دوراً رئيسياً في تثقيف صُنّاع السياسة ودعم التعاون عبر الحدود. ومن ناحيتها، تعمل حملة أطفال بلا تدخين مع شركاء لها في مبادرة بلومبرج للحد من استخدام التبغ، بهدف مساعدة منظمات المجتمع المدني في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط المؤيدة لقانون الامتثال الذي أطلقته اتفاقية FCTC .
